محفوظة في تصنيف ‘خواطر و مقالات’

mcon.ico وصية أبي بكر لعمر رضي الله عنهما من وجهة نظر لسانية نصية

الأربعاء 14 ديسمبر 2011

تقديم:

تطمح “لسانيات النص” إلى استخلاص قواعد نحوية تركيبية تجاوز الجملة إلى النص، و هو ماta3azy يسمى بـ “نحو النص”، و تطرح بعد ذلك تساؤلاً مفاده: هل يمكن للقواعد المستخلصة من نمط خطابي أن تكون قسمًا من لسانيات الخطاب؟ لا شك أنه طموح مشروع حاول تأصيله بعض اللسانين العرب، و لاشك أنه تساؤل وجيه سوف يكثر حوله الأخذ و الرد، و لست هنا بصدد الإجابة عليه، و إنما أردت أن أقدم بين يدي هذه المحاولة التطبيقية على وصية أبي بكر الصديق رضي الله عنهما إلماعة إلى ما تطمح إليه لسانيات النص، و إلى ما يمكن أن تفعله بعد أن تحقق طموحها.

النص:

قال فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن سابط قال: أوصى أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب رحمه الله حين استخلفه فقال: “إني مستخلفك من بعدي، و موصيك بتقوى الله: إن لله عملاً بالليل لا يقبله بالنهار، و عملاً بالنهار لا يقبله بالليل، و إنه لا تقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة، فإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق أن يكون ثقيلاً، و إنما (التكرار) خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم الباطل و خفته عليهم، و حق لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفًا. إن الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بأحسن أعمالهم، و تجاوز عن سيئاتهم، فإذا ذكرتهم قلت إني أخاف أن لا أكون من هؤلاء. و ذكر أهل النار فذكرهم بأسوء أعمالهم، و لم يذكر حسناتهم، فإذا ذكرتهم قلت إني لأرجو أن لا أكون من هؤلاء. و ذكر آية الرحمة مع آية العذاب ليكون العبد راغبًا راهبًا، و لا يتمنى على الله غير الحق، و لا يلقي بيده إلى التهلكة. فإذا حفظت وصيتي فلا يكن غائب أحب إليك من الموت، و هو آتيك، و إن ضيعت وصيتي فلا يكن غائب أبغض إليك من الموت، و لست بمعجز الله”. اعتماد المتكلّم توليد المشتقات بعضها من بعض لسبك النصّ و جعله مترابطا. [كتاب: التعازي و المراثي][1] (المزيد…)

mcon.ico مفهوم الشعر عند إبراهيم عبدالقادر المازني

الخميس 17 نوفمبر 2011

تقديم

اعتمدت في استخلاص مفهوم الشعر عند إبراهيم عبدالقادر المازني[1] على ثلاثة مصادر:إبراهيم المازني رئيس، و هو كتابه “الشعر: غاياته و وسائطه”[2] الذي نشر أول مرة عام 1915م، و ثانويين، و هما كتاب “الديوان في النقد و الأدب”[3] للعقاد و المازني الذي نشر أول مرة في كتاب عام 1921م[4] ، و ديوان المازني الشعري[5] .

تمهيد

تحدث المازني في مقدمة كتاب الشعر عن الشعر طارحًا عدة تساؤلات رافضًا نفيَ أيٍّ منها، فلا بأسَ أن يُعدَ الشعرُ من أضغاثِ الأحلام و وساوسِ الأطماع، ثم ينكر على أفلاطون إخراجه الشعراء من جمهوريته، و من هنا يبدأ المازني في استعراض آراء مجموعة من النقاد في الشعر و الشعراء و مناقشتها، و كما وسع المازني من احتمالات ماهية الشعر وسع كذلك من احتماليات ماهية الشعراء، فعدَّ الإنسان حيوانًا شعريًا، و لعله شعر بأنه بالغ مبالغةً جعلته يحط من قدر الشعراء كثيرًا، فعاد واستدرك على نفسه، و أسبغ عليهم من الصفات ما ليس فيهم، فخرج من مبالغة و وقع في أخرى[6]. (المزيد…)

mcon.ico مقارنة بين القصيبي و المتنبي !

الخميس 16 سبتمبر 2010

قارن الأستاذ إبراهيم البليهي بين القصيبي و المتنبي رحمهما الله في لقاء تلفزيوني تحدثتabrahem al blehe عنه جريدة الجزيرة تحت عنوان لافت مقتبس من كلام البليهي نصه : " قارنوه بالمتنبي و ستجدون الفرق لصالحه " يعني الشاعر غازي القصيبي ، و أسباب هذا التفضيل من وجه نظره كالتالي :

1 – " فالمتنبي يصنع القصيدة صناعة، إنه كالنحَّات لذلك يستخدم أحياناً ألفاظاً غليظة خشنة لاتُناسب اللغة الشعرية وتحسُّ و أنت تقرأ بعض قصائد المتنبي بأنها مصنوعة بتكلُّف و جهدٍ مُرهق وليست تدفُّقاً تلقائيًّا بعكس قصائد القصيبي التي تلامس شغاف قلبك و تنفذ إلى أعماق نفسك و تُشعرك أنها تدفُّقٌ تلقائي ، ومع أن أي إبداع لا يأتي إلا بعد اهتمام قوي مستغرق فإن إبداعات القصيبي تظهر و كأنها خالية من الصناعة و التكلف و زاخرة بالعذوبة والحيوية والتلقائية… "

(المزيد…)

mcon.ico تجربة الإصدار الثاني

الأحد 6 يونيو 2010

كنت قد ذكرت في تدوينة سابقة أنني بصدد تجهيز ديواني الثاني ، و يسرني أن أخبركم اليومtawaslat أنه الآن في طريقه إلى المكتبات ، لم تكن التجربة الثانية أسهل و أقل عناءً من الأولى بكثير ، فقد واجهتني تقريبًا نفس الصعوبات لأن واقع النشر لم يتغير ، لا زال كما هو مؤرقًا للمثقفين ، باستثناء الأندية الأدبية ؛ فقد تحسنت إصدارات الأندية الأدبية من حيث الإخراج التوزيع ، فكرت فيها لأنها خيار جيد الآن ، و لكنه خيار له سلبياته كبقية الخيارات ، و أبرزها أن لهذه السلسلات ضوابطها و دوراتها المرتبطة بأعمال الأندية السنوية و ميزانياتها ، مما سيؤخرني في طرح ديواني ، و ربما يفترني فأصرف النظر عن النشر كلية .

اتجهت للكفاح ، و هي من أبرز دور النشر المحلية الأدبية ، إن لم تكن أبرزها ، و أرجو أن تكون تجربتي معهم أفضل من الدار التي نشرت لديها ديواني الأول ، فقد انتهى عقدي معهم ، و أفكر الآن في طرح الديوان الأول الكترونيًا ، ما رأيكم ؟  (المزيد…)

mcon.ico نظرية التلقي ، و تلقي رسالة الغفران أنموذجًا

الخميس 27 مايو 2010

– تمهيد :

عرف النقد العربي الحديث مجموعة من النظريات و المناهج النقدية نتيجة الانفتاح على الثقافةal3qaad الغربية ، اطلاعًا و ترجمةً ، كالمنهج النفسي الذي يحلل النص الأدبي من الوجهة الشعورية و اللاشعورية ، و المنهج الاجتماعي الذي ينظر إلى الأدب على أنه مرآة تعكس الواقع بطريقة مباشرة قائمة على المحاكاة الحرفية أو الجدلية ، و المنهج البنيوي التكويني الذي يبحث عن العلاقات داخل النص ، و ينظر إلى النص بأنه كيانًا لغويًا قائمًا بذاته ، معزولاً عن المؤلف ، و الظروف التي أدت إلى ظهوره ، مخالفةً مفاهيم المناهج النقدية التي سبقتها في الظهور ، مثل المنهج التاريخي ، و النفسي ، و الاجتماعي التي أكد بمجمله على المؤلف كمبدع للنص و ارتباطه بظروف عصره التي ساعدت على إبداعه .

و قد أحدثت البنيوية ثورةً هائلةً في النقد الأدبي حينما تحول الاهتمام من المؤلف إلى النص ، و عرفت الدراسات الأدبية نقلةً نوعيةً ، ساهم فيها التطور الذي عرفته اللسانيات ، وقد كان للفلسفة و للرياضيات دور كبير في تغيير الرؤية للأدب ، وفي إعادة تحديد المفاهيم ؛ كمفهوم الأدب و الأجناس الأدبية و النص و التركيز على مفهوم العلاقة بدل المرجع ، و الاهتمام بالكشف عن أسرار العمل الأدبي من داخله متلافية كل بحث عن التكون المرتبط بالعالم الخارجي أو التاريخ . (المزيد…)

mcon.ico انفلونزا الخنازير في المدارس

السبت 17 أكتوبر 2009

يقول المثل العربي ” رب ضارة نافعة ” ، فهل يمكن أن يكون الشيء ضاراً و نافعًا في ذاتH1N1 الوقت ؟ نعم ؛ و لا يوجد مانع شرعي و لا عقلي على ذلك ، أما من جهة الشرع فلا يمكن أن يقدر الله الشر المحض ، و إنما لا بد و أن في كل أمرٍ خير ربما يظهر أو يخفى علينا ، و أما من جهة العقل فذلك ظاهر لأن كثير من الأدوات التي نستخدمها يمكن أن يقال عنها بأنها سلاح ذو حدين ، و منفعتها و ضررها رهن باستخدامها .

لقد تضايقنا جميعًا حينما سمعنا عن مرض ” انفلونزا الخنازير ” ، و أصابنا القلق على صحة و سلامة أقرباءنا و أحبابنا ، و لكني مؤخراً على عكس كثير من الناس أشعر بالتفاؤل و الاغتباط ، و السرور الخفي ، كلما شاهدت (المزيد…)