التصنيفات
كتب وقراءات

معجم السرديات

صدر قبل أيام قليلة المعجم العربي الأول [1] للسرديات [2] في 542 صفحة من الحجم المتوسط بالاشتراك بين عدة دور نشر عربية، وقد اشترك في إعداده أيضا مجموعة من المؤلفين المتخصصين، وهم : محمد القاضي، ومحمد الخبو، وأحمد السماوي، ومحمد نجيب العمامي، وعلي عبيد، ونور الدين بنخود، وفتحي النصري، ومحمد آيت ميهوب، بإشراف الأستاذ الدكتور محمد القاضي [3] الذي يقول في مقدمة المعجم [4] :

” وبعد، فهذا الذي تجده بين يديك أول معجم في السرديات مؤلف في اللغة العربية، وهو لا يقتصر على إيراد المصطلحات ومقابلاتها الأعجمية، وإنما هو معجم موسوعي، بنيناه على مداخل يجمع كل منها بين الاستقلال والترابط مع غيره، فالمدخل مستقل من حيث إنه يحمل عنوانًا بالعربية، أثبت إلى جانبه المقابل باللغتين الفرنسية والانكليزية، يقفو ذلك تعريف بالمصطلح، عولنا فيه على المصادر الأمهات في لغاتها الأصلية، واقتصرنا من كل منها على إيراد اسم المؤلف وسنة صدور الكتاب أو المقال بين قوسين، وقد سعينا إلى بيان التطور الذي اعترى المصطلح من جهة التاريخ والأبعاد التي أحال إليها من جهة المفهوم، وأجرينا المصطلح إن اقتضى الأمر على نصوص سردية عربية أو أعجمية، قديمة أو حديثة، أثبتناها بين قوسين صنيعنا بالمصادر.

 وإلى ذلك فالمدخل مترابط مع غيره من المداخل، وآية ذلك ما تجده في متنه من إحالات إلى مصطلحات أخرى موجودة في المعجم في صورة مداخل يحتاج إليها القارئ لفهم المدخل الذي هو بصدد قراءته، واصطلحنا على ذلك بنجمه (*) يستطيع القارئ أن يهتدي بها لتدقيق جوانب المصطلح، وختمنا كل مدخل بالمواد ذات الصلة، وأوردنا فيها مصطلحات أخرى لها بالمصطلح المعني قرابة، ويستطيع القارئ أن يعثر فيها على معلومات تزيد معارفه وتوسع أفاقه، ومن وجوه الترابط بين المداخل أيضًا ما عمدنا إليه في حال تعدد المصطلحات من إيراد لمصطلحات سردية شاعت بين الدارسين ولكننا لم نأخذ بها، فأشرنا إليها وأحلنا الراغب في فهمها على المصطلح الذي ارتضيناه، وجعلناه مدخلاً في هذا المعجم.

وقد ذيلنا المعجم بقائمة المصادر و المراجع العربية و الأعجمية، وأضفنا إلى ذلك ثلاثة مسارد، يضم أولها سائر المداخل الواردة في المعجم باللغة العربية، ويحتوي الثاني على المداخل باللغة الفرنسية، وخصصنا المسرد الثالث للمدخل باللغة الإنكليزية، وعلى هذا النحو نكون قد وفرنا على الطلبة والباحثين الكثير من الوقت، ويسرنا عليهم الإفادة من المعجم في مختلف الحالات التي ربما دعتهم إلى الاستعانة به “.

وتتضح لنا من هذا الجزء من مقدمة المعجم طريقة العمل في إعداده، وأعتقد أنه جاء وافيًا بمتطلبات العمل المعجمي من حيث عمق المادة العلمية ودقتها، وشموليته في بابه، وإفادته من جهود السابقين والإضافة عليها، ووضوحه في عرض وتقديم مادته العلمية، ومن ثم يسره وسهولته للباحثين في العثور عليها، مما يجعل وجود هذا المعجم ضروريًا في مكتبة أي متخصص في الأدب عامة، وفي السرد خاصة.


[1] ثمة معاجم باللغة العربية للسرديات، ولكنها مترجمة من لغات أخرى غير العربية، وثمة مشروع لعمل معجم للسرديات بدأه الدكتور سعيد يقطين، ولكنه لم يكمله حتى الآن، ويبدو بأنه عمل شاق يحتاج إلى فريق عمل، وليس إلى شخص واحد.

[2] السرديات هي : علم يتناول قوانين الأدب القصصي [ معجم السرديات : 248 ].

[3] أستاذ جامعي تونسي.

[4] معجم السرديات : صفحة 10-11

بواسطة صالح الهزاع

مدون سعودي

5 تعليقات على “معجم السرديات”

خبر مبهج للمتخصصين، لاسيما أنه سيوفر علينا عثرات الترجمة في معاجم أخرى .

شكرا صالح (f)

رائع أخي صالح ، معجم يفتح لنا الآفاق في مجال السرديات متميز دائما

شكرًا لك أخي صالح.

خبر نشر البهجة في نفسي. المشتغلون في السرد محتاجون منذ زمن إلى معجم في السرديات محكم ومضبوط بقواعد علمية صارمة , ومن حسن الحظ أن أشرف على هذا المعجم قامة من قامات العلم وهو الدكتور محمد القاضي حفظه الله.

دروبك معشبة دائما أيها الشاعر (f)

السلام عليكم
خطة العمل كما تبدو في مقدمة المعجم ، تثير الدهشة لصعوبة حصر المعجم اولا ، ومشقة تتبع المصطلح تاريخيا ورصد سيرورته ومتغيراته وتوظيفاته المختلفة ضمن مساقات السرد …..
عمل فيه كثير من الجدة وكثير من العلمية والتوثيقية التي نفتقر اليها في مثل هذه المجالات

اهنئ الطلبة والباحثين والمكتبة العربية بهذا الجهد المتميز … واهنيء الدكتور محمد القاضي على هذا التألق والعطاء المثمر….

أكتب تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.